الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

195

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

[ الشاعر / والمتجرد بن قيس بن ربيعة بن مرة بن ألغز « 1 » ] صاحب رايتهم يوم غزوا زبيد ، ومنهم قديم بن المقدام « 2 » بن ربيعة بن مالك بن عمرو بن بداء بن الحرق بن الحارث بن ألغز كان شريفا سيدا . وأولد بداء بن وائلة عميرة وزيدا والقصاص ، فولد عميرة لخما وزيدا وولد القصاص الحشاش ، فأولد الحشاش أصيلا ( وهم الأصيلات بطن ) . ومن ولده الحشاش الأصغر الذي صبحه ابن معدي كرب على غرّة فاحتمى منه بموضع يقال له ممر « 3 » ، وفي ذلك يقول : ويوم ممرّ قد حميت لقائحي * وضنئي عن أبناء جعف ومازن « 4 » وأوّلني صبري ومهر قصرته * على الدرّ من خور الصفايا العواطن « 5 » فخابوا ، وما إن خاب من دم خيرهم * شباة متلّ في يميني مارن « 6 »

--> ( 1 ) سقط من النسخ وبقي في ( م ) . ( 2 ) في الأصول كلها « وهم قديم والمقدام » . ( 3 ) لم يذكره المؤلف في ( صفة جزيرة العرب ) ، ولا ياقوت في ( معجم البلدان ) . ( 4 ) اللقائح : الحوامل وذوات الألبان من النوق . والضنء ( بفتح الضاد وكسرها ) : الولد والذرية . وأبناء جعفى ومازن لعلهم ممن كان مع عمرو بن معدي كرب يومئذ . ( 5 ) أوّلني ردني وأرجعني . والأول : الرجوع . وآل الأمر إلى كذا رجع . والتأويل : تفسير القول بما يؤول به إلى معناه المراد منه . وحتى الإيل من الوحش قال أبو علي الفارسي : سمي بذلك لمآله إلى الجبل يتحسن فيه . والصفايا : جمع صفي وصفية ، وهو ما اصطفاه المرء لنفسه من فرس وغيره ، وخور الصفايا : لينة المركب . ومنه قول المجاهد الفاتح أبي عبد اللّه عمرو بن العاص السهمي : « ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن يمينه وشماله » وخور الحشايا : الوسائد اللينة والفرش الوثيرة . والعواطن : السوائم إذا رويت واستراحت في معاطنها حول الماء . ( 6 ) شباة كل شيء : حده ، أوحد طرفه . والمتل : ما يتل به لعدو ، أي يصرع . أراد به رمحه . والمارن : الصلب اللين ، وذلك من صفات الرمح الجيد . و « مارن » كانت في ( م ) « مازن » . أما النسخ الأخرى فأصابها تحريف التخريف ، وحتى قوافيها تحولت إلى « ومارب » ، « الصفا بالعواطب » ، « مارب » ، وهذا من أفحش ما مر بي في حياتي .